أبي هلال العسكري
346
جمهرة الأمثال
قومنا بعضهم يقتّل بعضا * لا يفلّ الحديد إلّا الحديد * * * [ 523 ] - قولهم : حلب الدّهر أشطره يضرب مثلا للرّجل العالم بالدّهر ، والأشطر : جمع شطر ، وأصله في حلب النّاقة ؛ لأنّك تحلب شطرا ، ثم تحلب الشّطر الآخر . والمعنى : أنّه جرّب الدهر في جميع أحواله . ومن قال : حلب الدّهر شطريه فإنّه أراد الخير والشرّ ، والنّفع والضّرّ . قال لقيط بن يعمر : ما زال يحلب هذا الدّهر أشطره * يكون متّبعا طورا ومتّبعا « 1 » ومن هذا البيت أخذ زياد قوله : إنّا سسنا وساسنا السّائسون ، وجرّبنا وجرّبنا المجرّبون ، وألنا وإيل علينا ، فما وجدنا خيرا من لين في غير ضعف ، وشدّة في غير عنف ، وفي هذا المعنى قول الشاعر : لن يدرك المجد أقوام وإن كرموا * حتّى يذلّوا وإن عزّوا لأقوام ويشتموا فترى الألوان سافرة * لا صفح ذلّ ولكن صفح أحلام * * * [ 524 ] - قولهم : حلبتها بالسّاعد الأشدّ يضرب مثلا للرجل يأخذ حقّه بالغلبة . والسّاعد مذكّر ، والذّراع
--> [ 523 ] - الميداني 1 : 132 ، المستقصى 205 ، اللسان ( شطر ) . ( 1 ) الشعر والشعراء 253 ، مختارات ابن الشجري 5 . [ 524 ] - الميداني 1 : 130 ، المستقصى 205 ، اللسان ( حلب ) .